29‏/05‏/2016

صنعوهم ليقتلوا ما بقي حيّا فينا


كنت أظن أننا ابتلينا في يلادنا بحالات سياسية واجتماعية، ترسّخ فينا الجهل، وتؤخّر نمونا الحضاري، وتسيطر على الحريّات الفكرية والشخصية والسياسية والإجتماعية.
وكنت أتخيّل أن بلاد الغرب هي بلاد الحضارات، والديمقراطيات، وأنّها مهد التمدن والتقدم العلمي والنمو الاقتصادي…

غير أنّي في ظلّ ما أرى من تعامل حكّام وحكومات وإدارات بلاد الإفرنج مع ما يجري في بلادنا، أيقنتُ أنهّم الخبث عينه، والدّهاء نفسه، والكذب كلّه ... 
وأنّ حضارتهم تقنيّة فتّاكة، وديمقريّطهم ستارا للتعسّف، ونموّهم الاقتصادي اساسه سرقة بلاد العالم وبالأخص بلادنا.
وأدركت أنّهم مسحوا خيوط شمسنا بالسمّ، ليسمّموا أفكارنا وقلوبنا وأحاسيسنا وعواطفنا، ويغتالوا حضاراتنا وتاريخنا.
وتأكّدتُ أنّهم يبنون نظاماً عالميا جديدا أساسه:
مدنيّتهم وجهلنا
رخائهم الاجتماعي وقهرنا
نموّهم الاقتصادي وفقرنا
سيادتهم وعبوديتنا

للأسف الشديد كل الذين يتقاتلون على ارضنا هم من صناعتهم
صنعوهم ليقتلوا ما بقي حيّا فينا

سامي الشرقاوي

ليست هناك تعليقات:

قائمة المدونات الإلكترونية

التسميات