19‏/02‏/2015

مجلس التعاون الخليجي والتخبّط السياسي بشأن مصر

مجلس التعاون الخليجي والتخبط السياسي بشأن مصر


تحفظ قطر على الضربة العسكرية المصرية لتنظيم داعش في ليبيا ليس له اي مبرر مفهوم، لانه تغريد خارج سرب الرأي العربي العام الذي ايّد مصر وتفهّم انها تستعمل حق الدفاع ضد جماعة ارهابية قتلت بدم بارد 21 من مواطنيها توجّهوا الى ليبيا بحكم البحث عن لقمة عيش!
ومبرر قطر ان مصر تتدخل بالشأن الداخلي لليبيا هو حقيقة كالعذر الذي هو اقبح من ذنب، فليبيا مخترقة من جهات دولية عديدة مباشرة ام بطرق غير مباشرة من خلال الاحزاب والتنظيمات التي تتقاتل داخل اراضيها وليس سرا ان دولة قطر نفسها ليست بريئة من التدخل في الشؤون الليبية الداخلية وذلك بواسطة عدة وسائل تمويلية لفئات ضد فئات اخرى تتصارع في الداخل الليبي.

اما تنديد دول مجلس التعاون بالموقف المصري ضد ليبيا، فهذا هو المفاجئة بحد ذاتها! 
من الممكن ان نعذر هذه الدول في امور ومواقف سياسية اتخذتها وفق الدفاع عن مصالحها واستراتيجيتها السياسية وامنها القومي وتقرّبها من الغرب واميركا بالتحديد. غير ان التنديد بموقف مصر الاخير ضد قطر ليس له اي عذر حتى ولو كان هذا الموقف نابع من نوايا صافية بحتة من اجل تقارب الدول العربية مع بعضها البعض.

الوضع الحالي في المنطقة لا يحتمل معمعة المواقف السياسية، ولا يحتمل اطالة الازمات الامنية، ولا يحتمل المشي على حبال الفتن، ولا يحتمل اية اعتبارات لخاطر ومصالح اميركا او اوروبا فتلك الدول الاجنبية ليس لها اية مصلحة في منطقتنا الا ضعفنا وتقوية اسرائيل.

هذا التخبط في سياسة دول مجلس التعاون ولو حتى بسبب حسن النوايا لا يجوز، فالعدو الذي يعيث الفساد في ديارنا لا يستهدف اسرائيل، بل يستهدفنا نحن بجميع اطيافنا الدينية والمذهبية والعرقية، وهو ليس على الابواب بل داخل البيت. لذلك فقد آن الاوان لتحزم دول مجلس التعاون امرها والتعاون الحقيقي والفعلي مع كل دول المنطقة التي تريد فعلا لا قولا خلاصا من هذا الحطر الارهابي، بما فيها التعاون الجدي مع ايران للقضاء على آفة الارهاب التي بدأت تتآكلنا تدريجيا.
كما يجب على ايران بحكم موقعها الخليجي والاسلامي القيام بمبادرات حقيقية ومخلصة لتشجيع الدول العربية على التقرب والتفاهم والتعاون ومحاربة الفتنة المذهبية بالتنسيق التام، لان هذه الفتنة تقضي على الامم مهما استكبرت وعلا شأنها، بدليل تاريخنا الذي لم يعتبر منه احد غير الاعداء الذين يستغلونها لايقاذ هذه الفتنة كلما ارادوا الحصول على اغراض معيّنة من اوطاننا.

آن الاوان ان نصنع قراراتنا بانفسا من دون الرجوع الى نصائح ومصالح الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الدول.

وآن الاوان تحديدا لقطر ان تستغل ثرواتها وقدراتها لانقاذ الشعوب العربية من هذا الاتون المخيف الذي ان استمر بالحرق سيحرق بالنتيجة الجميع بمن فيهم الذين يوقدونه بعلم ام بغير علم.

سامي الشرقاوي

15‏/02‏/2015

هل ينتمي داعش لجمعية سرية عالمبة ؟

هل ينتمي داعش لجمعية سرية عالمبة ؟


كلما قتل الداعشيون اسراهم يفعلون ذلك بطريقة استعراضية منظمة بشكل ملفت للنظر وكأن مخرجون الاستعراض من ارباب الاخراج السينمائي. وهؤلاء الاشخاص يلمّون تماما بفنون الاخراج السينمائي/ وما يتفرع عنه من تأثيرات صوتية وخدع بصرية وغيرها من تقنيات السينما الحديثة.
والشيء الذي يثير الاهتمام فعلا هو هذا العرض المنظم ان كان من دفع الاسرى الى مكان تنفيذ الاعدام وهم (الاسرى) يسيرون بخطى ثابتة ومنظمة وكأنهم لا يدرون الى اين يقادون او انهم مخدرون لا يعون ماذا يفعلون ! انما من المؤكد انهم تدربوا على هذه المشية لوقت طويل حتى اتقنوها !
اما الفرقة التي تنفّذ الاعدام فكأنها منتقاة من خيرة المقاتلين، وكأن لديهم خبرة سنوات عديدة في الاستعراضات العسكرية ان كان بمشيتهم ام بوقفتهم ام "بأناقتهم" ام بطريقة تنفيذهم الاعدام !

كل هذا يتم بطريقة استعراضية احترافية لا غبار عليها الا انها تجري لقتل اناس مدنيين اختُطفوا ام عسكريين وقعوا بالاسر !

لكن لماذا هذا العناء الاستعراضي وما هدف داعش منه ؟
اغلب لهوس او تنفيذ اوامر عليا (اعلى من اوامر القيادة) او لاظهار القدرات الفنية لمخرجون المادة الاعلامية والقدرات الادارية لقادة الفرقة التنفيذية؟
وهذا يقودنا الى سؤال مهم:
هل يتم تنفيذ القتل الاستعراضي في مكان واحد وبادارة واحدة وباخراج واحد ؟
أغلب الامر اجل
لأن المادة الاعلامية تقول ذلك، اذ الاسلوب المتبع هو اسبوب واحد في النظام والاخراج
لذا فالسؤال الاخر المهم هو لماذا هذا القتل بالدم البارد اساسا ؟
يقولون للترويع والترهيب او نشر اسم التنظيم بواسطة وسائل الاعلام التي تتهافت على النشر لكسب نشر اعلامي متفوق على بعضهم البعض !
الحقيقة ان تنظيم داعش استفاد من الغباء والجشع الاعلامي السائدين لدى المؤسسات الاعلامية واستغل ذلك الى ابعد حدود.
فلغاية تاريخ كتابة هذه السطور لا تتردد مؤسسة اعلامية بالنشر ولا تنفذ وسيلة ترويجية الحظر.
لكن يبقى السؤال الاهم : لماذا القتل
والجواب الامثل ربما يكون جوابا مركّبا
اذ لا يمكن الاقتتاع ان من يقوم بادارة واخراج تلك الاستعراضات السينمائية اشخاصا عاديين. لانهم بالتأكيد على دراية واسعة بشؤون استعراضات الطقوس الدينية. والطقوس الدينية لا توجد عند المسلمين انما توجد لدى كثير من الجمعيات السرية التي تمارسها على اوسع نطاق بما فيها القتل والتعذيب والتصفيات الجسدية من خلال استعراضات منظمة يشارك فيها اشخاصا تدربّوا على هذه الامور !

لذلك اذا اردنا ان نعرف حقيقة من هم الداعشيون ربما يجب ان نعرف الى اي تنظيم سري عالمي ينتمون لنعرف تلقائيا اية مخابرات دولية تديرهم !

سامي الشرقاوي

06‏/02‏/2015

لبنان وفتنة الصور والشعارات



لبنان وفتنة الصور والشعارات

تناقلت وسائل اعلام الاحزاب اللبنانية التي توافقت على ازالة الصور والشعارات من شوارع المدن والقرى الرئيسية في لبنان، خبر "انتصار" تلك الاحزاب بأخذ هذا القرار "المهم، بعد سلسلة اجتماعات حوارية لايجاد السبل الكفيلة بتنفيذ القرار دون اية ردود فعل سلبية!!!

ما يلفت في نشر الخبر وصْف الفرحة العارمة للناس وارتياحهم لهذه الخطوة وتشجيعهم لها وعدم وضع العراقيل امام تنفيذ الخطة التي بدأت اليوم الجمعة 6 شباط 2015.
من نافل القول ان هذا الخبر يدين الاحزاب وبالاخص قادتها، بجرم نشر الفتنة عبر الصور والشعارات في الشوارع. لان خبر فرحة الشعب يؤكد انه كان مغلوبا على امره و"مغصوبا" على رؤية هذه الصور والشعارات تملأ شوارعه وجدران مبانيه ومحلاته التجارية دون ان يقدر حتى على التذمر.
كما يؤكد ان هؤلاء الناس "الفرحانين" هم غالبية الشعب الذي لم يكن تابعا لشخص او حزب او مؤيدا لهذه السياسة او تلك، بل كان ولا يزال كل ما يهمه هو السلام والامن والاطمئنان ولقمة عيشٍ كريمة لا يسبقها ولا يليها ذل او اذى!

في كل الاحوال هذه الخطوة يجب ان تكون مرحلة اولى لخطوة تليها وهي الظبط الاعلامي لوسائل هذه الاحزاب الاعلامية ومنعها من بث ما يثير النعرات الحزبية والطائفية والمذهبية.
كما يجب على قادة الاحزاب ان يوجّهوا خطاباتهم السياسية لنصرة لبنان وجيشه وتسهيل امور حكومته والعمل على انتخاب رئيسٍ للبلاد يعزز من استقراره وسيادته. لا لمهاجمة بعضهم البعض والقاء التهم على بعضهم البعض، لانهم جميعهم دون استثناء في سلة واحدة يجمعهم عدم الانتماء للبنان.
وان يغضبهم هذا الكلام فليبرهنوا العكس!

سامي الشرقاوي


03‏/02‏/2015

يا اهل فلذات الاكباد أفشلوا الاوغاد


يا اهل فلذات الاكباد أفشلوا الاوغاد

ليس من الم وحزن كألم الأم على فقد ضناها بالغدر والظلم وحزن الأب على قهر اولاده بالاسر وجهل المصير!
وليس من كُفرٍ وظلمٍ على هذه الارض ككفرِ وظلمِ هؤلاء الذين يقتلون باسم الاسلام كذبا ومكرا وافتراءً ونفاقا وعَدْوا وطغيانا!
وهم ليسوا في الاسلام من شيء، وهم ليسوا في الوطن من شيء، وهم ليسوا في الاخلاق من شيء.
وهم ليسوا وحدهم، فشياطينهم وطواغيتهم وابالستهم ورائهم يديرونهم ويموّلونهم ويسلّحونهم ويأمرونهم.

هؤلاء سلالة مسيلمة الكذاب الذي جاء لتفريق المسلمين وتشويه رسالة نبيهم. ومن ذرية ابي لهب الذي تبّ الله يديه كما سيتبّ اياديهم. ومن نسلِ امرأةِ ابي لهبٍ، حمّالة الحطب التي سيلفّهم حبلُ المسدِ الذي لفَّ جيدها، ويحرقهم به كما يحرقون فلذات الاكباد.
يا اهل فلذات الاكباد لا تحمّلوا الاوطان ذنب قتل اولادكم ولا تثوروا الا على هؤلاء الاوغاد
لذلك فالرد الامثل على بشاعة اعمالهم هو بالصبر والتماسك والالتفاف حول الاوطان بغض النظر عن اي شيء آخر.
عظّم الله اجر المفجوعين باولادهم وآجرهم جنان الخلد جميعا
وصبّر الله القلقين على فلذات اكبادهم الاسرى المخطوفين وعجّل بفرجهم سالمين

سامي الشرقاوي

قائمة المدونات الإلكترونية

التسميات